الدار البيضاء، 11 ماي 2025 –
في إطار تنفيذ برنامجها التنموي “حياة كريمة وشغل لائق” للفترة الممتدة من 2024 إلى 2026، أعلنت رابطة جمعيات سيدي مومن، اليوم، عن نتائج التشخيص التشاركي المجالي الذي أنجزته بالمنطقة، والذي يهدف إلى رسم صورة دقيقة للاحتياجات والأولويات التنموية لحي سيدي مومن.
وقد اعتمدت الرابطة في إعداد هذا التشخيص مقاربة تشاركية شاملة، انخرطت فيها الساكنة من خلال سلسلة لقاءات، ومجموعات بؤرية، واستمارات فردية، مستهدفة أربع مناطق سكنية مختلفة داخل الحي. وقد أتاح هذا المنهج التفاعلي فهمًا معمقًا لتحديات السكان اليومية وتطلعاتهم التنموية، وكذا استنباط حلول عملية نابعة من الميدان.
تشخيص شامل وإشكالات واضحة
أبرز التشخيص مجموعة من المعيقات الهيكلية التي تحول دون تحقيق تنمية منصفة ومستدامة، من بينها:
نقص حاد في الخدمات الأساسية، كالرعاية الصحية، والتعليم، والنقل، والبنية التحتية.
تفشي البطالة والعمل غير المهيكل
تدهور البيئة الحضرية، من خلال قلة المساحات الخضراء، وتراكم النفايات، وتلوث الهواء.
ضعف إشراك السكان في اتخاذ القرار المحلي.
مقترحات عملية من صلب الساكنة
بالموازاة مع رصد الإشكالات، قدم السكان جملة من المقترحات التي تعكس رؤيتهم لتحسين ظروف عيشهم، ومنها:
دعم المبادرات الذاتية والتعاونيات لخلق فرص شغل مستدامة.
تقوية البنية التحتية، خاصة فيما يتعلق بالصرف الصحي، والإنارة العمومية، والنقل.
بناء مراكز صحية وتربوية إضافية.
إنشاء فضاءات ثقافية ورياضية لفائدة الشباب.
دعوة إلى شراكة فعلية ومسؤولة
في ختام بلاغها، دعت رابطة جمعيات سيدي مومن كافة الفاعلين، من سلطات محلية، ومنتخبين، وقطاعات حكومية، ومكونات المجتمع المدني، إلى:
تبني نتائج التشخيص المجالي وإدماج توصياته ضمن السياسات والبرامج التنموية.
تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان تنفيذ مشاريع تنموية ملموسة.
إشراك الساكنة في جميع مراحل مسار التنمية، من التخطيط إلى التتبع والتقييم.
واعتبرت الرابطة أن هذا التشخيص يمثل خارطة طريق حقيقية لتنمية مستدامة وعدالة اجتماعية بحي سيدي مومن، ويجسد إرادة الساكنة في أن يكونوا فاعلين في رسم مستقبل منطقتهم.
وأكدت الرابطة التزامها بمواصلة الترافع والعمل مع شركائها من أجل تفعيل نتائج هذا التشخيص وتحويلها إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.














