الأمن الوطني يوسع تغطيته الترابية بـ19 مرفقاً جديداً سنة 2024

ثقة بريس15 مايو 2025آخر تحديث :
الأمن الوطني يوسع تغطيته الترابية بـ19 مرفقاً جديداً سنة 2024

تحتفل أسرة الأمن الوطني، يوم الجمعة 16 ماي 2025، بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس جهاز الأمن الوطني، في محطة سنوية تشكل مناسبة رمزية لتجديد الالتزام الراسخ بخدمة الوطن والمواطن، وتعزيز الإحساس العام بالأمن، واستعراض أهم التحولات والمكتسبات التي راكمها هذا المرفق الحيوي في إطار دينامية تحديث مستدامة.

منذ تأسيسه سنة 1956، انخرط جهاز الأمن الوطني في مسار متواصل من التحديث والعصرنة، مرتكزاً على استراتيجية استباقية تروم تعزيز الأمن العام، ومحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، عبر الحضور الميداني الفعّال، وتطوير القدرات البشرية والتقنية، والرفع من جاهزية مختلف وحداته الأمنية.

وقد شهدت السنوات الأخيرة تحولات نوعية داخل المؤسسة الأمنية، تجسدت في تقوية الحضور النسائي في مناصب المسؤولية، وتطوير مناهج التكوين الأمني من خلال تعزيز دور الشرطة التقنية والعلمية، وتقريب الخبرة من فرق الشرطة القضائية لمحاربة الجريمة بشكل أكثر نجاعة.

في هذا السياق، عملت المديرية العامة للأمن الوطني على تنويع آليات التواصل الأمني، وتعزيز مقاربة شرطة القرب، وترسيخ مفهوم “الإنتاج المشترك للأمن”، عبر شراكات فعالة مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني، في إطار فلسفة ترتكز على جعل خدمة المواطن أولوية قصوى.

ومن أبرز أوراش السنة الجارية، مواصلة تعميم البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، حيث تم تسخير 80 وحدة متنقلة مجهزة لإنجاز الوثائق التعريفية لفائدة ساكنة المناطق النائية، ما مكن من استفادة أكثر من 130 ألف مواطن ومواطنة من هذه الخدمة.

وفي سياق مواكبة التحول الرقمي، أطلقت المديرية منصة الخدمات الرقمية المندمجة “E-Police”، التي تتيح للمواطنين إمكانية الاستفادة من خدمات إدارية في بيئة رقمية آمنة وتفاعلية، تراعي حماية المعطيات الشخصية، وسرعة الاستجابة، والتحقق عن بُعد من الهوية.

كما عرفت سنة 2024 إحداث 19 مرفقاً أمنياً جديداً بمناطق حضرية تشهد توسعاً عمرانياً، في إطار تقوية البنيات الترابية لشرطة القرب، وتعزيز تغطيتها لمجمل التراب الوطني.

وتواصل المؤسسة الأمنية تنفيذ مضامين استراتيجيتها الوطنية لمكافحة الجريمة للفترة 2022 – 2026، والتي ترتكز على تطوير مختبرات الشرطة العلمية والتقنية، وتوسيع استخدام أنظمة الاستعلام الجنائي والدعم التقني، مع تكريس البعد الحقوقي في الممارسة الشرطية، وتدعيم التنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في القضايا المعقدة.

وفي إطار مواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة الإلكترونية والتهديدات الإرهابية السيبرانية، طورت المديرية منصة “إبلاغ”، التي تم تفعيلها منذ يونيو 2024، كآلية رقمية لتلقي تبليغات المواطنين بشأن المخاطر الإجرامية على الإنترنت، ما يعزز الانخراط المجتمعي في الوقاية الأمنية.

كما شهدت السنة تعزيز قدرات فرق مكافحة العصابات، التي بلغ عددها 26 فرقة موزعة على الصعيد الوطني، من خلال تزويدها بأسلحة بديلة مثل الصاعق الكهربائي (TASER-7)، ومعدات لوجستية متطورة، تشمل سيارات رباعية الدفع ودراجات نارية، إضافة إلى دعمها بالكلاب البوليسية المدربة.

وفي أفق تنظيم المملكة لفعاليات كأس إفريقيا للأمم 2025، قامت المديرية بترقية الخلايا الأمنية المتخصصة في المدن المستضيفة إلى “فرق ولائية للأمن الرياضي”، مجهزة بموارد بشرية مؤهلة ووسائل متطورة، إلى جانب إحداث مصلحة ولائية جديدة بالدار البيضاء لضمان تأمين التظاهرات الكبرى وفق نموذج مغربي متكامل.

وعلى الصعيد الدولي، يواصل المغرب تعزيز موقعه كشريك أمني موثوق، حيث تم انتخاب مرشح المديرية العامة للأمن الوطني كنائب لرئيس منظمة الأنتربول عن قارة إفريقيا، خلال أشغال الدورة 92 للجمعية العامة للمنظمة التي انعقدت بغلاسكو في نونبر 2024، وهو ما يجسد إشعاع التجربة الأمنية المغربية على المستوى العالمي.

وفي الجانب الاجتماعي، واصلت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني تقديم الدعم للفئات المستحقة، حيث استفاد 1610 منخرطين من مساعدات موجهة، إلى جانب تقديم دعم مادي وقسيمات شراء لفائدة الأرامل والمتقاعدين ذوي الدخل المحدود.

تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة الأمنية الوطنية أضحت، بفضل أدائها الفعال وتحديث هياكلها، تحظى بتقدير داخلي واسع واحترام دولي متزايد، وهو ما يؤكد قدرتها على مواكبة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية بكفاءة واحترافية عالية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة