بين الفراغ البرامجي والتجريب: “الهيب هوب” يدخل المدرسة المغربية

ثقة بريس21 مايو 2025آخر تحديث :
بين الفراغ البرامجي والتجريب: “الهيب هوب” يدخل المدرسة المغربية

لم تجد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في خضم محاولاتها لملء الفراغات والأنشطة السنوية وضبط البرامج الموجهة للتعليم والرياضة، سوى التوجه نحو تنظيم دورات تكوينية في رياضات “الهيب هوب” و”البريكينغ”، وهي مبادرة يعتبرها البعض غير مفهومة وغير مبررة في ظل التحديات البنيوية التي تواجه منظومة التعليم والتربية البدنية بالمغرب.

وأعلنت الوزارة، في بلاغ رسمي، عن إطلاق دورة تكوينية لفائدة أساتذة مادة التربية البدنية، بتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية للرياضات الوثيرية والرشاقة البدنية والهيب هوب، وبتعاون مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية. وتندرج هذه الخطوة، حسب المراسلة التي توصل بها موقع “لكم”، في إطار تأهيل مكونين جهويين متخصصين في هذا النوع من الأنشطة الحضرية، بهدف تحديث منظومة التربية البدنية وتوسيع قاعدة اهتمام التلاميذ بها.

وسيشرف على هذه الدورة الخبير الدولي في هذا المجال، طوماس راميرس (Thomas Ramires)، وهو ما يمنح التكوين بُعدًا احترافيًا ومعرفيًا، بحسب الوزارة، التي تسعى إلى إدماج تجارب عالمية في منظومة الرياضة المدرسية المغربية.

وطالبت المراسلة مديري الأكاديميات الجهوية باقتراح إطارين (مفتش أو أستاذ) من بين المشتغلين بالأنشطة الرياضية المدرسية، على أن يكونا مهتمين بثقافة “الهيب هوب”، قصد تأهيلهما لمواكبة هذا التكوين وتعميمه على المستويات الجهوية والإقليمية.

وترى الوزارة أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية تروم تنويع العرض الرياضي وربط التلاميذ بتعابير فنية حديثة، غير أن عدداً من المهتمين بالقطاع يرون أن التركيز على رياضات غير تقليدية كـ”الهيب هوب” و”البريكينغ” لا ينسجم بالضرورة مع الأولويات الكبرى التي تفرضها خارطة طريق إصلاح التعليم 2022-2026، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بالبنية التحتية، التجهيزات، والتكوين المستمر للأساتذة في الرياضات الأساسية.

ويشير آخرون إلى أن إدماج رياضات حضرية قد يعكس انفتاحًا على ثقافات شبابية عصرية، خصوصاً مع إدراج “البريكينغ” ضمن الألعاب الأولمبية المقبلة، إلا أن نجاح مثل هذه المبادرات يظل رهينًا برؤية متكاملة تضمن التوازن بين الحداثة والاحتياجات الحقيقية للمنظومة التربوية المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة