الشركات الجهوية متعددة الخدمات تُفعل عقود التدبير بخمس جهات

ثقة بريس2 يونيو 2025آخر تحديث :
الشركات الجهوية متعددة الخدمات تُفعل عقود التدبير بخمس جهات

لفتيت: برنامج استثماري ضخم للشركات الجهوية متعددة الخدمات بقيمة 253 مليار درهم وتفعيل عقود التدبير بعدد من الجهات

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الشركات الجهوية متعددة الخدمات وضعت برنامجاً استثمارياً طموحاً تصل قيمته الإجمالية إلى 253 مليار درهم، تم تنفيذ نحو 32 في المائة منه خلال السنوات الخمس الأولى من انطلاقه.

جاء ذلك خلال مداخلة الوزير، يوم الاثنين، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، رداً على سؤال محوري حول “الشركات الجهوية متعددة الخدمات”، حيث أوضح أن الشركات الأربع التي تم إحداثها في المرحلة الأولى، خصصت لوحدها أكثر من 13 مليار درهم (دون احتساب الرسوم) لتنفيذ برنامجها الاستثماري لسنة 2025، فيما يُتوقع أن تتجاوز قيمة الاستثمارات للفترة الممتدة بين 2025 و2029 نحو 44 مليار درهم.

وأشار لفتيت إلى أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تأهيل منشآت وتجهيزات التوزيع، وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية داخل الجهة الواحدة، ومعالجة تفاوتات التدبير الناجمة أساساً عن تعدد المتدخلين وضعف التنسيق على المستوى الجهوي، وهو ما اعتبره من أبرز الدوافع وراء إطلاق هذا المشروع الهيكلي.

وأضاف أن عقود التدبير دخلت حيز التنفيذ في أربع جهات رئيسية، هي: الدار البيضاء – سطات، سوس – ماسة، الشرق، ومراكش – آسفي، وذلك بين فاتح أكتوبر و15 نونبر 2024. كما تم تفعيل عقد التدبير بجهة الرباط – سلا – القنيطرة في فاتح يونيو 2025، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية ستواصل تفعيل هذا الورش بإحداث شركات جهوية مماثلة في باقي الجهات قبل متم السنة الجارية.

وذكر الوزير بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان انتقال سلس لتدبير المرافق، من خلال مواكبة عمليات جرد ونقل الممتلكات من الموزعين السابقين إلى الشركات الجديدة، مع الحفاظ على حقوق المستخدمين ونقل عقود العمل والصفقات الجارية، وضمان استمرارية الخدمة بنفس التعريفة السابقة.

وأوضح لفتيت أنه تم إحداث تمثيليات جهوية على شكل مديريات إقليمية تتمتع بصلاحيات تقريرية، مع استرجاع مختلف الوكالات والنقاط التجارية التابعة للموزعين السابقين، مما ساهم في ضمان استمرار الخدمات دون انقطاع رغم التحديات المرتبطة باتساع المدار الترابي وتعدد المتدخلين.

وفي إطار تعزيز الحوكمة وتنسيق الجهود، أطلقت وزارة الداخلية، بشراكة مع مجموعات الجماعات الترابية، شركة تنمية محلية تُعنى بمواكبة مشاريع التوزيع وتوحيد البرامج والمساطر على الصعيد الوطني، بهدف تحقيق النجاعة والعدالة المجالية.

وبخصوص الشكايات المتعلقة بارتفاع أسعار الخدمات، شدد لفتيت على أن الأمر لا يعكس الواقع، موضحاً أن الشركات الجهوية التزمت بمقتضى عقود التدبير بالحفاظ على نفس التعريفة السابقة. وفسّر الوزير بعض الزيادات المسجلة في الفواتير بكونها ناتجة عن ممارسات سابقة، مثل ضعف مراقبة العدادات واعتماد التقديرات، مؤكداً أن الشركات الجديدة ملزمة باحتساب الفواتير بناءً على الاستهلاك الفعلي.

كما أشار إلى أن الوكالات التجارية تستقبل شكايات المرتفقين وتعمل على معالجتها بشكل فوري وفعّال، مع تقديم تسهيلات في الأداء عند الضرورة، مراعاة للظروف الاجتماعية.

وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن الشركات الجهوية استلمت المرافق في وضعها القائم، وأن تحسين جودة الخدمات والاستثمارات يتطلب وقتاً وبرامج مرحلية قيد التنفيذ، في إطار رؤية إصلاحية شاملة لقطاع توزيع الماء والكهرباء على المستوى الوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة