المكتب الوطني للكهرباء والماء ينجز برنامجاً لتحسين أداء توزيع الماء بقيمة تتجاوز مليار درهم
أنجز المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بشراكة مع مؤسسات تمويل دولية، برنامجاً طموحاً لتحسين الأداء (PAP II) بلغت تكلفته الإجمالية 1.036 مليار درهم، بهدف تعزيز فعالية واستمرارية خدمة توزيع الماء الصالح للشرب على المستوى الوطني.
ويهدف هذا البرنامج، الذي تم تقديم تفاصيله خلال ندوة صحفية نظمها المكتب، إلى الرفع من مردودية الشبكات المائية وتحسين تدفق المياه في المناطق التي تعرف ضعفاً في الضغط، إلى جانب تقليص حجم التسربات والحد من الهدر المائي، من خلال إدخال حلول تقنية متقدمة للتحكم في الطلب وتحسين البنية التحتية.
وأكد سعيد حكيمي، رئيس قسم تحسين الأداء بالمكتب، أن البرنامج يندرج ضمن استراتيجية شاملة لضمان استمرارية الخدمة وجودة المياه المقدمة، حيث يركز أيضاً على تعزيز قدرات التخزين عبر بناء خزانات جديدة، وتوفير مياه صالحة للشرب وفق أعلى معايير السلامة الصحية.
وشدد المتحدث على أن المشاريع المندرجة ضمن هذا البرنامج تخضع لمعايير صارمة من حيث الجدوى الاقتصادية، إذ يُشترط أن تحقق نسبة فائدة دنيا لا تقل عن 5 في المئة، مع فترة استرداد للاستثمار تصل إلى 14 في المئة.
تمويل دولي مشترك
وقد تم تمويل هذا البرنامج بشكل مشترك بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وعدد من الشركاء الدوليين، في مقدمتهم بنك الائتمان لإعادة التنمية الألماني (KfW) الذي ساهم بنسبة 39.6 في المئة من الغلاف المالي، تليه الوكالة الفرنسية للتنمية (AfD) بنسبة 29.7 في المئة، ثم الاتحاد الأوروبي بنسبة 6.9 في المئة، في حين تحمل المكتب نسبة 23.7 في المئة المتبقية.
مكونات البرنامج وتدخلاته
وأوضح حكيمي أن البرنامج يتوزع على سبعة مكونات رئيسية، تشمل الدعم التقني عبر مهندس استشاري دولي، وتصميم ومراقبة المشاريع، إلى جانب إعادة تأهيل مرافق إنتاج ونقل المياه، وتحديث شبكات المراقبة والبنية التحتية، بما في ذلك إدماج أنظمة المراقبة عن بعد في سبعة من أهم أنظمة الإمداد بالماء لدى المكتب.
كما شمل البرنامج اقتناء معدات حديثة لتجديد التجهيزات المستخدمة، فضلاً عن إطلاق إجراءات مواكبة استهدفت بالأساس تحديد ومعالجة النقاط السوداء التي تشهد تسربات مائية مرتفعة، من خلال استخدام تقنيات متقدمة للكشف تحت الأرض وتحليل شامل لمختلف العوامل المؤثرة في أداء الشبكات.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذه التحليلات شملت معايير متعددة مثل عمر الشبكات، ونوعية الأنابيب، وطبيعة التربة، والتحليلات الجيوتقنية، إلى جانب دراسة نتائج الحفريات السابقة وقراءات العدادات الهيدروليكية.
تأهيل أربع محطات معالجة رئيسية
وشملت تدخلات البرنامج أيضاً إعادة تأهيل جزئي لأربع محطات معالجة رئيسية، همّت بالأساس المعدات الكهربائية والهندسة المدنية وأنظمة الأتمتة. ويتعلق الأمر بمحطة تزنيت على سد يوسف بن تاشفين، ومحطة عين أسردون ببني ملال، ومحطة فاس بطاقة تدفق تصل إلى 1700 لتر في الثانية، ثم محطة الدورات، التي بلغت تكلفة أشغال تأهيلها حوالي 72 مليون درهم.













