البنك الدولي يوافق على تمويل بقيمة 350 مليون دولار لتطوير شبكة السكك الحديدية بجهة الدار البيضاء – سطات
وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على حزمة تمويلية جديدة بقيمة 350 مليون دولار، مخصصة لدعم مشروع تطوير وتوسيع شبكة السكك الحديدية بجهة الدار البيضاء – سطات، وتعزيز القدرات التخطيطية والمالية للمكتب الوطني للسكك الحديدية.
وأوضحت المؤسسة الدولية، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، أن هذه المبادرة التمويلية تستهدف إنشاء خطوط سكك حديدية كهربائية جديدة تربط وسط مدينة الدار البيضاء بمناطق الضواحي مثل زناتة، المحمدية، النواصر وبوسكورة. كما تشمل الخطة تعزيز البنية التحتية للسكك الحديدية على امتداد 73 كيلومتراً، من خلال رفع القدرة الاستيعابية للقضبان وتحسين أنظمة الكهرباء والإشارات، مع إيلاء اهتمام خاص لتعزيز قدرة الشبكة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الضغط على الخطوط الحالية، وتحسين قدرات الشحن نحو ميناء الدار البيضاء، إلى جانب صيانة وتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية على مستوى الجهة. وتشمل الإجراءات المرتقبة إنشاء أو إعادة تأهيل 15 محطة قطار متعددة الوسائط، وتكامل سياسات التنمية الحضرية المرتكزة على النقل الجماعي، بما يضمن سهولة الوصول والتنقل للجميع.
وأشار البلاغ ذاته إلى أن المشروع سيساهم في تطوير البنية اللوجستية لمدينة الدار البيضاء، لا سيما من خلال تحسين الخدمات السككية بمحطة عين السبع وتعزيز الربط بمنطقة زناتة اللوجستية الجديدة.
وأكدت مجموعة البنك الدولي أن المغرب يشهد نمواً حضرياً متسارعاً، حيث يعيش حالياً نحو 60% من السكان في المدن، وهي النسبة التي يُتوقع أن ترتفع إلى 70% بحلول عام 2050. وأضافت أن هذا التوسع الحضري، الذي يسهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، يتطلب معالجة تحديات رئيسية مثل صعوبة تنقل سكان الضواحي، والازدحام المروري، والتلوث الناتج عن المركبات.
وفي هذا السياق، صرح أحمدو مصطفى ندياي، المدير الإقليمي لمنطقة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، بأن “هذا الدعم المالي سيُعزز من حكامة المكتب الوطني للسكك الحديدية وقدراته التشغيلية، بما ينسجم مع رؤيته للتحول إلى شركة عامة محدودة تلعب دوراً ريادياً على المستوى العالمي في تقديم خدمات النقل السككي”. وأضاف أن هذا الاستثمار الاستراتيجي “يعكس التزام البنك الدولي بدعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في منطقة الدار البيضاء الكبرى”.













