المغرب وإسبانيا: نموذج للتعاون التجاري والتبادل الاقتصادي في إفريقيا

ثقة بريس18 مارس 2025آخر تحديث :
المغرب وإسبانيا: نموذج للتعاون التجاري والتبادل الاقتصادي في إفريقيا
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسبانية أن المغرب قد رسخ مكانته كأكبر شريك تجاري لإسبانيا في إفريقيا وأصبح زبونها الرئيس في القارة السمراء. وأوضحت الوزارة أن هذه العلاقة الثنائية تتمتع بزخم متزايد من المبادرات التجارية، مما يعكس الدور الاستراتيجي الذي يلعبه المغرب في العلاقات التجارية بين إسبانيا وأفريقيا.
وفي سياق متصل، تظل إسبانيا الشريك التجاري الأبرز للمغرب داخل الاتحاد الأوروبي، متفوقة على فرنسا وألمانيا من حيث حجم الواردات والصادرات، وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد الإسبانية والتي نقلتها وكالة المغرب العربي للأنباء.
ويبرز هذا التعاون من خلال استثمارات هامة، حيث ضخّت الشركات الإسبانية استثمارات تقدر بنحو 1.905 مليار يورو في مختلف القطاعات الحيوية بالمغرب، وهو ما ساهم في خلق أكثر من 27 ألف فرصة عمل. هذه الاستثمارات تعزز العلاقة الاقتصادية الثنائية وتُظهر جاذبية السوق المغربية للمستثمرين الإسبان.
كما أكدت الوزارة أن صادرات إسبانيا إلى المغرب بلغت حوالي 13 مليار يورو في عام 2024، مما يدل على الاتجاه التصاعدي لعدد المنتجات المتنوعة المصدرة إلى المغرب، ويعزز من مكانته كعنصر أساسي في حركة التبادل التجاري الإسباني مع إفريقيا. وفي نفس العام، استحوذ المغرب على 3.34% من إجمالي صادرات إسبانيا، ليحتل المرتبة السابعة كأكبر زبون لإسبانيا في العالم والأول في إفريقيا.
وأشار التقرير إلى أن الدور الاقتصادي للمغرب يظهر بشكل خاص على المستوى الإقليمي، حيث يستحوذ على 61% من صادرات إسبانيا نحو إفريقيا و79% من صادراتها إلى شمال إفريقيا.
وبخصوص تفاصيل الصادرات الإسبانية إلى المغرب، تبرز مجموعة من المنتجات المتنوعة مثل الوقود الذي يمثل 18% من الصادرات، يليه الأجهزة الميكانيكية بـ12%، ثم المركبات بـ11%، والأجهزة الكهربائية بـ9%، والبلاستيك بـ6%. بالمقابل، تركز صادرات المغرب إلى إسبانيا بشكل رئيسي على الأجهزة الكهربائية التي تشكل 30%، والملابس غير المحبوكة بنسبة 15%، ثم المركبات بـ12%، والأسماك بـ9%، والفواكه بـ6%.
وفيما يتعلق بالواردات، أكد المصدر أن المغرب يعد مورّدًا استراتيجيًا لإسبانيا، حيث مثل في 2024 حوالي 2.32% من إجمالي واردات إسبانيا، ليصبح عاشر أكبر مصدر لهذه الواردات عالميًا وأكبر مورد لإسبانيا في إفريقيا، حيث تمثل صادراته 28% من إجمالي واردات إسبانيا من القارة الإفريقية.
وتعكس هذه الزيادة في المبادلات الثنائية أهمية المغرب المتزايدة في التجارة الخارجية لإسبانيا. فقد ارتفعت صادرات إسبانيا إلى المغرب من 1.1% في عام 2000 إلى 3.34% في 2024، في حين نمت الواردات من المغرب من 0.57% إلى 2.32% في نفس الفترة.
وتستمر إسبانيا في ريادتها الأوروبية في التبادلات التجارية مع المغرب، حيث تمثل 37% من واردات المغرب من الاتحاد الأوروبي، متفوقة على فرنسا (20%) وألمانيا (10%) وإيطاليا (8%).
تجد الإشارة إلى أن إسبانيا تعد أكبر مستورد من المغرب في الاتحاد الأوروبي، حيث تستوعب 38% من صادرات المغرب إلى القارة الأوروبية، متفوقة على فرنسا (27%) وإيطاليا (9%).
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة