محكمة الدار البيضاء تستجوب محمد بودريقة في قضايا تزوير واختلاس.. والأخير ينفي التهم جملة وتفصيلًا
الدار البيضاء – مثل محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي، يوم الثلاثاء أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، في جلسة استجواب بشأن تهم تتعلق بالتزوير وخيانة الأمانة، حيث نفى جميع التهم المنسوبة إليه.
وظهر بودريقة خلال الجلسة مرتديًا قميصًا أبيض ونظارة طبية، مبدياً استغرابه من أسباب اعتقاله، قائلاً إنه لم يتلقَ حتى الآن توضيحات رسمية بشأن التهم الموجهة له.
وخلال استجوابه، شدد بودريقة على براءته من تهمة التزوير المتعلقة بشهادة المطابقة الخاصة بعقار، موضحًا أن الشهادة حصل عليها من مهندس كان يتعامل معه منذ سنوات. وأشار إلى أن المهندس شرع لاحقًا في إصدار “ردود فعل مريبة”، حسب تعبيره، بعد أن كلف بودريقة مهندسًا آخر بإتمام المشروع المعني.
وأكد بودريقة لرئيس الجلسة أن الوثيقة المعنية أصلية، ملتمسًا من المحكمة إخضاعها للخبرة التقنية للتأكد من صحتها، قائلاً: «ما عندي علاش نزورها».
وأضاف أن المهندس الذي يشتكيه سبق أن منحه كافة الوثائق اللازمة التي تثبت قانونية وضعه العقاري، وأن شهادة المطابقة لم تكن سوى واحدة من بين 13 وثيقة حصل عليها من الجهات المختصة لاستكمال إجراءات رخصة السكن.
وأوضح المتهم أن علاقته بالمهندس تعود إلى عام 2011، حيث تولى هذا الأخير جميع مشاريعه العقارية، لكنه لم ينجز أحد المشاريع كما هو متفق عليه سنة 2023، ما دفع بودريقة إلى استبداله بمهندس آخر، وهو ما أثار حفيظة المهندس الأول الذي طالبه بمستحقاته.
وبحسب بودريقة، فإن محاميه تواصل مع المهندس المتنازع معه، وسلمه مبلغًا قدره 200 مليون سنتيم نقدًا، مقابل التنازل عن الشكاية المرفوعة ضده. وردًا على سؤال القاضي عن سبب تسليم هذا المبلغ، قال بودريقة: «من أجل التنازل عن الشكاية.. السياسيون دائمًا في موضع اتهام، رغم أننا من تعرضنا للنصب».
وفي ملف آخر، يتعلق بشكوى مقدمة من موثقة تتهمه بخطف شيك وأكله، نفى بودريقة جميع هذه الادعاءات، موضحًا أن علاقته بالموثقة تعود إلى عام 2016، وأنه تم توقيع بروتوكول وتصريح شرفي بينهما، بحضور ثلاثة محامين، ينصان على أن الموثقة لا تدين له بأي مبلغ ولا يطالبها بأي شيء بالمقابل. وأضاف أن الشيك موضوع الشكوى كان “غير موقع وغير مكتمل”.
كما أشار إلى أنه سبق أن تقدم بشكوى ضد الموثقة يتهمها فيها بخيانة الأمانة، قبل أن يتم التوصل إلى صلح بين الطرفين. وأوضح أنه لاحقًا، وبعد مرور عام، اكتشف عبر منعش عقاري آخر أن الموثقة كانت تتلقى مبالغ مالية من الزبائن دون أن تحولها للمعنيين، ما دفعه إلى تقديم شكاية جديدة بمعية خمسة منعشين عقاريين آخرين.
وفي ما يتعلق بتوقيفه في ألمانيا، أوضح بودريقة أنه كان بصدد زيارة إلى هناك لتجديد عقد والاطمئنان على وضعه الصحي بعد عملية جراحية خضع لها في لندن، مؤكدًا أنه لا يقيم على التراب الألماني. وقال إن توقيفه تم بناءً على مذكرة بحث دولية، رغم عدم وجود اتفاقية تعاون قضائي بين المغرب وألمانيا.
وأشار إلى أنه وجّه خمس مراسلات إلى السلطات المغربية بهذا الخصوص دون تلقي أي رد رسمي، مضيفًا: «خمس مراسلات كتدخل وكتخرج بلا جواب». وأكد أن السلطات الألمانية أبلغته، بعد أربعة أشهر من احتجازه، بأنها تنتظر استكمال ترتيبات التسليم مع السلطات المغربية.














