بدأت شركة “ميتا” مؤخرًا اختبارًا تجريبيًا لدفعة محدودة من أول رقاقة ذكاء اصطناعي تم تصميمها داخليًا، في خطوة تعتبر جزءًا من استراتيجية الشركة لتطوير تقنيات مبتكرة تعزز من قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
تم تصميم الرقاقات الجديدة خصيصًا لأغراض الذكاء الاصطناعي، مما يجعلها أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة مقارنة بوحدات معالجة الرسومات التقليدية “GPU” التي تُستخدم عادة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وتستهدف هذه الرقاقات تحسين الأداء في المهام التي تتطلب معالجة بيانات كثيفة، مثل تدريب الشبكات العصبية والذكاء الاصطناعي المتقدم.
تعتمد الرقاقة الجديدة على بنية “Systolic Array” مع ذاكرة عالية النطاق الترددي، وهي تقنية مشابهة لتلك المستخدمة في أحدث معالجات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها شركة “إنفيديا” الرائدة في مجال أشباه الموصلات. هذه البنية تساهم في تعزيز كفاءة المعالجة في التطبيقات التي تتطلب حسابات معقدة، مما يتيح تسريع عمليات التدريب والتطبيق للأنظمة الذكية المتطورة.
وفي حال نجاح الاختبارات، تعتزم “ميتا” طلب كميات إضافية من هذه الرقاقة التي تُصنع بواسطة إحدى شركات أشباه الموصلات المتخصصة، لتلبية احتياجاتها المتزايدة في هذا المجال. سيتم في البداية استخدام هذه الرقاقات في تحسين خوارزميات التوصية الخاصة بمحتوى منصات “فيسبوك” و”إنستغرام”، حيث تعمل على تحديد وتخصيص المحتوى المعروض للمستخدمين. ومع مرور الوقت، من المتوقع أن يتم توسيع استخدام الرقاقات لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل روبوت الدردشة الذكي “Meta AI”.
تُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية “ميتا” الطويلة الأمد لتقليل اعتمادها على الشركات الأخرى التي تهيمن على سوق الرقاقات المستخدمة في تطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. تسعى “ميتا” من خلال هذه الرقاقات إلى تحقيق مستوى أكبر من الاستقلالية في مجال الابتكار التكنولوجي.
ويُذكر أن “ميتا” ليست الشركة الوحيدة التي تعمل على تطوير رقاقات مخصصة للذكاء الاصطناعي، حيث تقترب أيضًا شركة “أوبن إيه آي” من استكمال تصميم أول رقاقة تدريب ذكاء اصطناعي خاصة بها، مما يعكس التوجه العام في صناعة الذكاء الاصطناعي نحو الاستقلالية التقنية.










