ينظم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، ووكالة الخليج العربي للإعلام والاتصال، النسخة الخامسة من “المنتدى الخليجي – المغربي للاستثمار”، وذلك خلال الفترة من 3 إلى 4 نوفمبر 2025 في المملكة المغربية، بمشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال من الجانبين الخليجي والمغربي.
وفي إطار التحضير لهذا الحدث، وقع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، ممثلاً بأمينه العام، السيد صالح بن حمد الشرقي، اتفاقية تعاون مع وكالة الخليج العربي للإعلام والاتصال، ممثلة برئيسها التنفيذي السيد محمد آيت بوسلهام، لتتولى الوكالة مسؤولية التنظيم والإشراف التنفيذي على المنتدى.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دول الخليج والمملكة المغربية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، ويعمل على توفير منصة للتواصل بين رجال الأعمال من الجانبين وعرض فرص الاستثمار المتاحة. كما يسعى المنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاع الخاص، مما يسهم في إقامة شركات مشتركة بين المغرب ودول الخليج.
من جانبه، أشار الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، السيد صالح بن حمد الشرقي، إلى أن توقيع الاتفاقية يمثل خطوة هامة نحو تقديم منتدى يواكب تطلعات القيادة الرشيدة في دول مجلس التعاون والمملكة المغربية، ويعزز الروابط الأخوية والتاريخية بين الجانبين. وأضاف أن المنتدى سيستعرض الفرص الاستثمارية في مجالات عدة، منها الصناعة، النقل، الخدمات اللوجستية، الأمن الغذائي والزراعي، العقار والسياحة، مشيراً إلى أن الموقع الاستراتيجي للمغرب يجعله نقطة انطلاق مهمة للصادرات الخليجية نحو أوروبا وإفريقيا.
وأكد الشرقي أن التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون والمغرب يشهد نمواً ملحوظاً، مع تزايد انفتاح القطاع الخاص في الجانبين على فرص الاستثمار المشترك.
من جانبه، أكد السيد محمد آيت بوسلهام، الرئيس التنفيذي لوكالة الخليج العربي للإعلام والاتصال، أهمية المنتدى في سياق الخطة الاقتصادية المشتركة بين الخليج والمغرب، مشيراً إلى الدور المتزايد للمغرب كمركز جذب للاستثمارات العالمية، خاصة مع استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2030 والإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف أن المنتدى سيتناول التحديات التي تواجه حركة التبادل التجاري والاستثماري، وسيبحث سبل تعزيز التجارة البينية بين الجانبين.
وتشير الإحصاءات الصادرة عن المركز الإحصائي الخليجي إلى أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والمملكة المغربية بلغ بنهاية عام 2023 أكثر من 3.77 مليار دولار أمريكي. حيث تصدر دول الخليج إلى المغرب النفط ومشتقاته، البلاستيك، الألمنيوم، الحديد والصلب، وغيرها من السلع، بينما تستورد دول الخليج من المغرب منتجات متنوعة تشمل الملابس الجاهزة، الفواكه والخضروات، السيارات، الذهب والأحجار الكريمة.
وتعكس الإحصائيات الاقتصادية أن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بلغ 2.2 تريليون دولار أمريكي بنهاية عام 2023، مع مساهمة كبيرة للصادرات في الناتج المحلي، مما يعزز دور دول الخليج كمركز اقتصادي مهم على الساحة العالمية.
يذكر أن آخر دورة للمنتدى كانت قد عقدت في الدار البيضاء في نوفمبر 2014، تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وشهدت مشاركة واسعة من القطاعين العام والخاص.













