الملك محمد السادس يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة والضفة

ثقة بريس17 مايو 2025آخر تحديث :
الملك محمد السادس يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة والضفة

دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، والعودة إلى طاولة المفاوضات من أجل إحياء اتفاق الهدنة، تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وفي خطاب موجّه إلى القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة ببغداد، ألقاه نيابة عنه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، عبّر جلالة الملك عن بالغ القلق إزاء تدهور الأوضاع في المنطقة عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، محذّراً من تداعيات استمرار العدوان الإسرائيلي، خصوصاً في الضفة الغربية، حيث تتواصل عمليات هدم المنازل وتهجير السكان المدنيين من مناطق تخضع لسيطرة السلطات الإسرائيلية.

وشدد جلالة الملك على ضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، داعياً في الآن ذاته إلى ضمان إيصال المساعدات الإنسانية، لا سيما الأدوية والمواد الغذائية، إلى سكان غزة والضفة دون عوائق، مؤكداً أهمية الحفاظ على دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ودعمها للقيام بمهامها الإنسانية.

كما دعا جلالته إلى وضع خارطة طريق شاملة لتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة، التي أقرتها القمة العربية الاستثنائية الأخيرة في القاهرة، وذلك تحت إشراف السلطة الفلسطينية وبدعم عربي ودولي، وبدون أي عمليات تهجير للسكان.

وأكد العاهل المغربي، انطلاقاً من ثوابت السياسة الخارجية للمملكة المغربية ومواقفها التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية، ضرورة فتح آفاق الحل السياسي بما يضمن تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، يُمكِّن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من هذه الدولة.

وفي هذا السياق، شدد جلالة الملك على أهمية تعزيز الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، وتحصين مؤسساتها الوطنية بما يلبّي تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار والتنمية. كما اعتبر أن المصالحة الوطنية تظل المدخل الأساسي لتقوية الموقف الفلسطيني في أي مسار سياسي مستقبلي.

وبصفته رئيساً للجنة القدس، جدد الملك محمد السادس التزامه بمواصلة الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، من خلال تكامل الجهود السياسية والدبلوماسية والميدانية التي تضطلع بها وكالة بيت مال القدس الشريف. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى الحفاظ على الطابع الحضاري والروحي للمدينة المقدسة، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لسكانها، وتعزيز صمودهم في وجه محاولات التهجير والتهويد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة