الداخلية تفتح مشاورات انتخابات 2027.. والأحزاب أمام مهلة 15 نونبر لاقتراح تعديلات القوانين الانتخابية
دخلت الاستعدادات التشريعية للانتخابات المرتقبة سنة 2027 مرحلة المشاورات السياسية، بعدما دعت وزارة الداخلية الأحزاب إلى تقديم تصوراتها ومقترحاتها بشأن مراجعة القوانين المؤطرة للاستحقاقات المقبلة، وحددت يوم 15 نونبر المقبل أجلاً لتلقي مذكراتها المكتوبة، في خطوة تمهد لإعداد التعديلات القانونية اللازمة.
وجاءت هذه المبادرة خلال لقاء عقده وزير الداخلية، بعد زوال الخميس، مع قادة ومسؤولي عدد من الأحزاب السياسية، في إطار المشاورات الرامية إلى تهيئة الظروف القانونية والتنظيمية للانتخابات المقبلة، تنفيذاً للتعليمات الملكية المتعلقة بهذا الاستحقاق.
ولا تقتصر هذه التحضيرات على صناديق الاقتراع الخاصة بالمجالس الجماعية والإقليمية والجهوية، بل تشمل أيضاً الغرف المهنية وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين، ما يضع المنظومة الانتخابية برمتها أمام مرحلة جديدة من النقاش بشأن قواعد المنافسة السياسية والتمثيلية المؤسساتية.
وبحسب بلاغ وزارة الداخلية، يأتي هذا الاجتماع استكمالاً للقاء سابق انعقد الأربعاء مع الأحزاب التي تتوفر على فرق أو مجموعات برلمانية، في مسعى لتوسيع دائرة المشاركة الحزبية وإشراك مختلف التشكيلات السياسية في بلورة التصورات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
وشكل تخليق الحياة الانتخابية أحد أبرز المحاور المطروحة للنقاش، من خلال التوجه نحو اعتماد التدابير التشريعية نفسها التي أُقرت في إطار التحضير لانتخابات مجلس النواب التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، مع فتح المجال أمام الأحزاب لتقديم مقترحات إضافية بشأن الإجراءات الكفيلة بتطوير الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية.
وخلال الاجتماع، استمعت وزارة الداخلية إلى ملاحظات ومواقف ممثلي الأحزاب المشاركة بشأن التدابير التي يرون ضرورة إدراجها ضمن القوانين الانتخابية، على أن تتولى هذه التشكيلات صياغة مقترحاتها كتابة قبل انقضاء المهلة المحددة.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية سياسية خاصة، بالنظر إلى أن مخرجات المشاورات ستسهم في تحديد ملامح التعديلات المحتملة للقوانين الانتخابية، قبل إحالتها على المسطرة التشريعية في أقرب الآجال الممكنة.
كما تطرح هذه العملية اختباراً لمدى قدرة الفاعلين السياسيين على تقديم تصورات عملية تتجاوز التوافقات العامة نحو معالجة الإشكالات المرتبطة بنزاهة الانتخابات وشفافية التنافس وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي الوقت الذي وصفت فيه وزارة الداخلية أجواء اللقاء بالإيجابية، وأشارت إلى ما طبع النقاش من صراحة ومسؤولية، عبّر قادة الأحزاب المشاركون عن استعدادهم للمساهمة في إنجاح الاستحقاقات المقبلة، بتنسيق مع السلطات العمومية وباقي المتدخلين.
تجدر الإشارة إلى أن المقترحات الحزبية المنتظرة قبل 15 نونبر المقبل ستشكل إحدى المحطات الأساسية في مسار إعداد التعديلات القانونية الخاصة بانتخابات 2027، فيما ستظل طبيعة المقتضيات التي ستُعتمد فعلياً رهينة بمخرجات المشاورات وما ستسفر عنه المسطرة التشريعية.













