الرئيس الفرنسي يشيد برؤية الملك محمد السادس لتطوير الاقتصاد الأزرق في إفريقيا
نيس – الاثنين 9 يونيو 2025
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين بمدينة نيس، عن إشادته القوية والواضحة بالالتزام الاستراتيجي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في سبيل تطوير اقتصاد أزرق مستدام وشامل في القارة الإفريقية. جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لقمة “إفريقيا من أجل المحيط”، التي ترأسها إلى جانب صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، ممثلة جلالة الملك.
وفي كلمته الافتتاحية، توجه الرئيس ماكرون بالشكر إلى المملكة المغربية على تنظيم هذه القمة وحرصها على إشراك فرنسا في هذه المبادرة الرامية إلى مواجهة التحديات البحرية التي تواجه إفريقيا والعالم. كما أبرز الدور الريادي للمغرب في القارة الإفريقية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن جهود المملكة في مجالات حكامة المحيطات، ومكافحة التلوث البلاستيكي، وتعزيز التعاون الإقليمي، تمثل نموذجاً يُحتذى به.
كما نوه الرئيس الفرنسي بالرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في القمة، والتي تلتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، مؤكداً أن مضامينها شكلت دعامة قوية لاستراتيجية طموحة يشترك فيها المغرب وفرنسا.
وسلط ماكرون الضوء على “المبادرة الأطلسية”، التي أطلقها جلالة الملك بهدف تمكين الدول الإفريقية غير الساحلية من الولوج إلى المحيط، واصفاً هذه المبادرة بأنها تجسيد لرؤية مستقبلية منفتحة وشاملة.
وفي ذات السياق، ذكّر الرئيس الفرنسي بإطلاق مشروع ميناء طنجة المتوسط قبل عشرين عاماً، والذي أصبح اليوم أكبر ميناء في حوض البحر الأبيض المتوسط، كما أشار إلى أن انطلاق أشغال ميناء الداخلة في العام المقبل من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة أمام دول القارة للوصول إلى المحيط الأطلسي، وتعزيز انفتاحها على الاقتصاد البحري العالمي.
واختتم ماكرون كلمته بالتأكيد على رمزية انعقاد القمة تحت رعاية مشتركة بين المغرب وفرنسا، قائلاً: “ليست مصادفة أن نستضيف هذه القمة معاً، نحن بلدان يجمعنا التاريخ والجغرافيا، وتربطنا إرادة مشتركة لبناء مستقبل قائم على المبادئ الأساسية والتعاون المتين”.
وتأتي قمة “إفريقيا من أجل المحيط”، المنظمة في إطار التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات (نيس 2025)، لتناقش سبل توظيف الإمكانات البحرية في دفع عجلة التنمية الإفريقية، من خلال تبني حكامة مستدامة ومسؤولة للمجالات البحرية.
وتناولت القمة عدة محاور رئيسية، من بينها تمويل البنى التحتية البحرية الحديثة، وإدارة الموارد السمكية، وتعزيز الربط بين الدول الساحلية والبلدان غير الساحلية، بما يضمن تنمية شاملة ومتوازنة على مستوى القارة.














