واشنطن – 2 ماي 2025
قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم الجمعة، بزيارة رسمية إلى جامعة غالوديت بالعاصمة الأمريكية واشنطن، المؤسسة الرائدة عالمياً في التعليم العالي المخصص بالكامل للأشخاص الصم وضعاف السمع من مختلف الأعمار.
وشهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة للا أسماء وجامعة غالوديت، في خطوة تعكس التزام سمو الأميرة العميق بالنهوض بحقوق الأطفال الصم في المغرب، وتمكينهم من الاندماج الكامل في المجتمع عبر توفير بيئة تعليمية شاملة تراعي احتياجاتهم الخاصة.
وقد استُقبلت صاحبة السمو الملكي لدى وصولها إلى الجامعة من طرف السيدة روبرتا كوردانو، رئيسة الجامعة، إلى جانب السيد كريم الصقلي، الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، وعدد من المسؤولين المغاربة والأمريكيين، بينهم وزراء وسفراء، وممثلون عن الجامعة.
كما التقت سموها بطالبين مغربيين يدرسان بالجامعة، ويتعلق الأمر بالآنسة زهرة كيطون، طالبة في سلك الدكتوراه، والسيد زكريا القنتوني، طالب في مرحلة الإجازة وأحد خريجي مؤسسة للا أسماء.
وتضمنت الزيارة جولة داخل عدد من المراكز الأكاديمية التابعة للجامعة، من بينها مركز “Sorenson Learning” حيث اطلعت سموها على أحد الفصول الدراسية والمشاريع التعليمية التي تعتمد على برامج بيداغوجية متخصصة لفائدة الطلبة الصم، بالإضافة إلى مختبر “الضوء الحركي”، الذي يستخدم تقنيات مبتكرة لدمج لغة الإشارة بالدعامات البصرية لتعزيز التطور المعرفي واللغوي للأطفال.
كما شملت الزيارة مركز “الطالب الأكاديمي” الذي يضم تجهيزات متطورة تلائم حاجيات الطلبة ذوي الإعاقة السمعية، ومركز “لوران كليرك الوطني لتعليم الصم”، الذي يوفر برامج تربوية شاملة للأطفال الصم من مرحلة ما قبل التمدرس حتى التعليم الثانوي، حيث تابعت سمو الأميرة جلسة تعليمية تطبق مقاربة “تعلم الأسرة”، التي تضع الوالدين كشركاء أساسيين في دعم المسار التعليمي لأبنائهم.
واختُتمت الزيارة الرسمية بترؤس صاحبة السمو الملكي حفل توقيع مذكرة التفاهم الرسمية بين مؤسسة للا أسماء وجامعة غالوديت، وذلك بالمتحف الوطني للصم التابع للجامعة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد كريم الصقلي أن مؤسسة للا أسماء، التي راكمت أكثر من خمسة عقود من العمل الميداني، تسعى من خلال هذه الشراكة إلى تحقيق مشروع طموح يتمثل في إحداث أول جامعة في إفريقيا والشرق الأوسط مخصصة بالكامل للصم والمهن المرتبطة بالصمم، ضمن رؤية يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله لبناء مجتمع أكثر شمولاً وعدالة.
من جانبها، عبّرت السيدة روبرتا كوردانو عن اعتزاز جامعة غالوديت بهذه الشراكة، التي تعكس روح الاحترام المتبادل والالتزام المشترك بالتميز في تعليم الصم، مشيدة برؤية المملكة المغربية التي تنفتح على التجارب الدولية لدعم فئات المجتمع ذات الاحتياجات الخاصة.
وقد شكلت زيارة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء لجامعة غالوديت محطة بارزة في مسار التعاون الدولي لفائدة الأشخاص الصم، وترسيخاً لقيم التضامن والعدالة الاجتماعية التي تشكل جوهر المبادرات الملكية في مجال حقوق الإنسان والتنمية الشاملة.














