أكدت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة حنان حسن بلخي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المملكة المغربية تُعد من الدول الرائدة في مجال صناعة الأدوية، معبرة عن طموح المملكة إلى التحول إلى مصدر رئيسي للأدوية على صعيد القارة الإفريقية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب اجتماع عقدته مع مدير الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، السيد سمير أحيد، أشادت الدكتورة بلخي بالتقدم الذي أحرزه المغرب على المستويين الأكاديمي والصناعي، مشيرة إلى أن موقع المملكة الاستراتيجي يؤهلها لتوسيع شراكاتها لتشمل مناطق خارج القارة الإفريقية.
وأثنت المسؤولة الأممية على الدور الحيوي الذي تضطلع به الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مشيرة إلى جهودها المتواصلة في توفير أدوية آمنة وبأسعار مناسبة، وضمان ولوج جميع فئات المجتمع إلى العلاج.
كما أكدت أن منظمة الصحة العالمية تولي أهمية خاصة لتعزيز الشراكات مع المغرب، من خلال مكتبها القُطري، في سياق إرساء إستراتيجية إقليمية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والسيادة الدوائية، لاسيما في منطقة شرق المتوسط.
من جهته، أوضح السيد سمير أحيد أن إنشاء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية جاء تنفيذاً لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ضمن إطار إصلاح المنظومة الصحية، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان السيادة الدوائية، وتوفير أدوية آمنة وذات جودة عالية.
وأضاف أن الوكالة تعمل على تقييم ومراقبة الأدوية وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية، وتسعى إلى بلوغ المستوى الثالث من “نضج الهيئات الرقابية”، ما من شأنه تعزيز قدرتها على الأداء الفعّال والشفاف.
كما أشار إلى دعم المنظمة العالمية للوكالة المغربية في مجالات التقييم، وتكوين الكفاءات، وتحديث المساطر عبر الرقمنة، مما سيسهم في توطيد مكانة المغرب كمرجع إقليمي ودولي في مجال الصحة العمومية المستدامة والمتضامنة.
تجدر الإشارة إلى أن زيارة العمل التي تقوم بها الدكتورة حنان بلخي إلى المملكة المغربية تندرج ضمن إطار تعزيز علاقات التعاون بين المغرب ومنظمة الصحة العالمية، والتي تُعد شريكاً أساسياً في تنفيذ البرامج والمشاريع الصحية على الصعيدين الوطني والإقليمي.














