المغرب وتركيا يبحثان سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية في إطار اللجنة المشتركة لاتفاقية التبادل الحر
انعقدت، اليوم الإثنين بالعاصمة التركية أنقرة، أشغال الدورة السادسة للجنة المغربية-التركية المشتركة لتتبع تنفيذ اتفاقية التبادل الحر، برئاسة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة، السيد عمر حجيرة، ونائب وزير التجارة التركي، السيد مصطفى توزكو.
ووفق بلاغ مشترك صادر عن الجانبين، تأتي هذه الدورة في سياق برنامج التجارة الخارجية للمملكة للفترة 2025–2027، وتهدف إلى تقييم مدى تنفيذ الاتفاقية الثنائية التي دخلت حيز التنفيذ في فاتح يناير 2006، وبحث آفاق تطويرها بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين.
وشكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تعزيز الصادرات المغربية إلى السوق التركية، ومعالجة اختلالات الميزان التجاري بين الطرفين، حيث شدد المسؤولان على ضرورة إرساء شراكة تقوم على مبدأ “رابح – رابح”، بما يضمن تقاسم المنافع بشكل عادل ومستدام.
وفي هذا الإطار، كلّف الجانبان مسؤولي وزارتي التجارة في البلدين بالشروع في أعمال اللجنة التقنية المشتركة، التي ناقشت حصيلة المبادلات التجارية الثنائية، وحددت التحديات التي تواجه الفاعلين الاقتصاديين، كما اقترحت جملة من الآليات الرامية إلى تحفيز التعاون الثنائي.
واتفق الطرفان على مجموعة من التدابير العملية، أبرزها العمل على رفع حجم المبادلات التجارية، التي تقترب حالياً من 5 مليارات دولار، عبر تشجيع التكامل الصناعي، خصوصاً في الصناعات التحويلية، وتنظيم “منتدى الأعمال والاستثمار التركي المغربي” في غضون عام، إلى جانب عقد لقاءات ومؤتمرات ترويجية للاستثمار المشترك.
كما تم الاتفاق على فتح قناة اتصال مباشرة بين الوزارتين لتذليل العقبات وتحسين الميزان التجاري، بالإضافة إلى منح المنتجات الزراعية المغربية مزيداً من الأفضلية في الولوج إلى السوق التركية، وتنظيم لقاءات عمل مباشرة (B2B) بين الفاعلين الاقتصاديين من خلال وفود قطاعية مشتركة.
وفي السياق ذاته، أُعلن عن اتفاق لإطلاق مشاريع إنتاج مشترك، خاصة في قطاع النسيج، تستهدف الأسواق الخارجية، فضلاً عن توسيع مجالات التعاون لتشمل المقاولة، والخدمات الاستشارية، والبنية التحتية، بما يعزز الاستفادة من اتفاقية التبادل الحر كرافعة لمشاريع تنموية كبرى مرتقبة في المملكة.
وختم البلاغ بالإشارة إلى أن هذا اللقاء يعكس الإرادة المشتركة للجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وترسيخ شراكة استراتيجية قائمة على التكامل وتبادل المنافع.














